كامل سليمان

389

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

أجمل من وقعت عليها عيناي في الكون ! ! ! والنساء . . إذا تميّعن لا يرجى منهنّ خير للمجتمع ، وخصوصا إذا نسين أنه لا قوام للمجتمع إلّا بهنّ ، لأنهنّ نصفه الحلو ، ولا كرامة له إلّا بكرامتهنّ ، ولأنهنّ إذا خربن خرب المجتمع من أساسه ! ! . فما هو عذر نساء اليوم اللواتي لا يفكّرن إلّا بمتعة العيش مرّة ، وبالإسترجال مرّة ثانية ، مع أنهنّ لن يصرن رجالا بلبس بنطلون ، ولا بياقة قميص ، ولا بربطة عنق ؟ ! . أفلا يعرفن أن الرجل لا يحتاج إلى مثل هذا العرض المبتذل ليطلب المرأة ويطاردها ويلحّ بطلبها ؟ . إنه هو أيضا بحاجة ماسة إليها . . ولعله يركع أمام الأنوثة المصونة إذا هي عرفت كيف تحتفظ بسرّ إغرائه من غير أن تتبذّل ! . أما وقد كشفت عن وجهها وقفاها أيضا ، وعرضت قبلها ودبرها أمام عينيه ، وجعلت كل شيء في متناول يديه ، فقد صارت عاديّة . . مبتذلة . . رخيصة جدّا ، لأنها نزعت هالة الحياء ، فذهبت هيبة السرّ المصون الّذي تملكه ، وتملك به قلوب الرجال ! . وهذه المرحلة التي تجتازها نسوة عصرنا ، لم تفت بديهة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا بديهة آله الأطهار عليهم السّلام بل عرضوا لها ، وتعرّضوا لما لها من أخطار على الأفراد والجماعات . . فأصغ لما قالوا في النساء والبنات ، وأفراد الأجيال المنحرفة . . وألق إليّ بكل حواسّك ووعيك . . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : - كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبّانكم ، ولم تأمروا بالمعروف ، بل أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، وإذا رأيتم المعروف منكرا ، والمنكر معروفا ؟ ! فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ . فقال : نعم ، وشرّ من ذلك « 1 » ! . ( ثم قال عن نساء العصر الذي يجب أن ننتظر فيه يوم الخلاص بظهور المهديّ عليه السّلام : )

--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 426 وإلزام الناصب ص 180 وص 182 باختلاف يسير ، وتحف العقول ص 41 وبشارة الإسلام ص 20 بلفظ قريب ، ومثله في ص 25 وص 44 .